ابن الجوزي
292
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
" وهذه النسخة جاءت من رواية جماعة عن الحافظ أبي العلاء العطار بقراءته على الشيخ أبي العز أحمد بن عبيد الله بن محمد بن كادش ( العكبراوي ) براويته عن أبي طالب محمد بن علي بن الفتح عن أبي الحسن الدارقطني " ا ه . أقول : وهذا سند " لا يصح ، ولا تثبت به نسبه كتاب " الرؤية " للحافظ الدارقطني وذلك : لأن أبي العز بن كادش العكبراوي كان : " مخلطا كذابا لا يحتج بمثله " وهو حنبلي مجسم ضال كذا قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ترجمته من لسان الميزان ( 1 / 218 ) نقلا عن الحافظ ابن النجار . ولننقل ما قاله الحفاظ الذين بينوا حقيقة أمر هذا الرجل : 1 - قال الحافظ الذهبي في " الميزان " ( 1 / 118 ) عنه : " أقر بوضع حديث وتاب وأناب " انتهى . قلت : قال الحافظ النووي في " تقريبه " كما في " تدريب الراوي " ( 1 / 329 ) ما نصه : " تقبل رواية التائب من الفسق إلا الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقبل أبدا وإن حسنت طريقته كذا قاله : أحمد بن حنبل ، والحميدي شيخ البخاري والصيرفي الشافعي ، قال الصيرفي : كل من أسقطنا خبره بكذب لم نعد لقبوله بتوبة ومن ضعفناه لم نقوه بعده بخلاف الشهادة ، وقال السمعاني : من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه " انتهى ما أردنا نقله وانظر إلى كلام الحافظ السيوطي في شرحه والتعقب عليه في السطر ( 11 ) من حاشية " تدريب الراوي " ( 1 / 330 ) وتأمل ! 2 - قال الحافظ ابن النجار عن ابن كادش كما في " لسان الميزان " ( 1 / 218 ) : " كان مخلطا كذابا لا يحتج بمثله وللأئمة فيه مقال " . 3 - وقال أبو سعد ابن السمعاني : كان ابن ناصر سئ القول فيه . كما في اللسان . 4 - وقال ابن الأنماطي : " كان مخلطا " كما في اللسان .